Yahoo!

لون البرد

كتبهازياد عبدالله ، في 26 مارس 2010 الساعة: 00:30 ص



هي تماماًَ كلون البرد و الماء حين يخالطة الزهر .
لبردك دفء يخالج الصدر لا يرحم هذا البرد ولا دفئه فهما يهبّان في وقت واحد راحلين

بأسرع من أن يمكن لشخص أن يتنفسها .
أختاري عصفوراًَ لأهديك , قمراًَ ليضويك , بيتاًَ يوؤيك اختاريني بينهم
يا حبيبتي نائمك مات بين ذراعيك و شفاهك الياسمينه يشدو لها عصفور زاهي الريش .
قبلك الأشياء ماتت بهدوء و الشوارع تتقاذف بي والسماء بلا نور أُستضاء بهِ , لا ينبغي أن أقدم كُل يوم انصاف حلول لمشاكلي الكثيرة في غيابك بيني و بين الشوارع , فما قد
يناسبني من كل شارع رصيف يمشي عليه ناس لأشعر بالوجود.

كان الجميع يشمني تبغ قديم كُل يوم يستحدث إيلاعه حذاء الماره السوداء التي تمتص
حرارة الشمس , كانت كُل النوافذ تصك في الظهيرة عالمين أصحابها بمرور شحاذ
يُزعجهم بمناداتهم من نوافذهم , كانت كُل كلمة اخيره في حديث أصحاب الرفاهة لا
تنهي إلا بقول " آرثر " ذاك المجنون الذي لا يعد في احاديثهم إلا فُكاهة .


أن شيئاًَ ما يكره وجودي , تترامى بي الشوارع عابر سبيل اهتك عرضها كُثر مايبسق عليها , هُناك حيث الاصوات النائمة حيث حلم أرهقته الأماني للخلاص , هُناك حيث الغراب يقف مُتمني موت هذا المسمى " آرثر " هُناك حيث كُل لحظة أنتظار تسرق من عمري زمن , هناك حيث غرفتي الظلّماء التي لا تشُم منها إلا رائحة شخص خدر مخمور وعقاقير زجاج ملأت الأرض يدعو ذاك بأن يُكمل الرب لهُ صباح يوم واحد ليرى

فيها و أعلى سطحه كفن كُل يوم تكبر رقعه فيه لا يتجرأ احد على ان يقربه ليقدم لها
صلواته و دعواته. كُل شئ قد اختلط ذنب جانب أعظم حسنة , و نفس جانب أعظم حزن , و هو جانب الفرح كما لو أن الحياة أصائت بذنوبها فاكالتهُ لها حامياًَ و صديقاًَ ! , فما في يده غير أصبع يتداور بهِ ليرفع الدعاء وما بصوته غير بحّه قديمة جداًَ كأثم الفقد يُنادي بها , وما عينه إلا دُخان يرى بها و الناس بِها ضباب غطّى شارعه , على الحزن أن يرغمه الصبر و على الفقد أن يرغمه الموت و على الذكرى أن تجعله طريق طويله نهايتها مسدوده بأموات قد تدلوا من على خيط مشنقه.

أنساق إلى البحر يحملني و قرصانه باهج الوجه ينظر لي وحول عينّيه دود شياطين
أنس اجتمعت , وليل بنوره الخافت يحكي لي مابقي من ليل لا ينتهي قائلاًَ دعّك لي
أفتات بك حُزني , و خرير ماء يتأتأ بالصوت مُناديني للغرق , و شمس لم أرها قط تدعوني لأنظر لها , وكُل يوم أسمع اسمي بألف صوت. أتركوا ماقد اهترئ منّي تبكي كُل الاشياء لي عند غناء البوم و تسرق كل الأحلام حين تتعلق الخفافيش مقلوبه على الشجر لتنام فلا يكون حينها الحلم صاعد إنما ينكث للأرض. صار الشوق كالأماني يُحدق للفراغ , و صرتُ انا كالليل يدعو المساكين ليقتاتهُم الصبر. فقد أعتليت عليهم درجات حتى كُنت القمر الحزين , أغنيهم كُل يوم ليسحبون خلفهم أسرتهم الحزينة و عسف نخيل يتغطون به فيفترشوا تحتي يسمعون القصص بلا وعّي ولا أدنى أمنيه يطلبونها فقد يئسووا. تعلّمت من الصبر ان لا باب يُطرق ولا حقيقه حلم يراها احد , إنما كل الناس في حضرته يصيدون الذكريات الجميله من الوجع و ملهّاهم النوم الذي لا يصحون منه .

أنني كالضياع حين يُناديه الناس بصوت الفرح

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “لون البرد”

  1. مُذهل هو الحرف بين أنامل شعوركَ

  2. أنني كالضياع حين يُناديه الناس بصوت الفرح

    وصف رائع.!

    دمت بسعاده

    روان الشهراني..



اكتب تعليــقك