Yahoo!

لحظات دائريــة !

كتبهازياد عبدالله ، في 19 مايو 2010 الساعة: 15:29 م

http://ror01.d1g.com/photos/98/90/3009098_normal.jpg

 

 

-
تناسب الأيام الهادئة الذّامة التي لا تأتي بخير إلى لياليَّ, لم تعد رسماتي دقيقة ولا الحروف واثبت الخطى ولا وقع صدى غنائي الباح, كل الصور انظرها في سواد مجحف .. أن كل الاشياء المعلقة على سرير العجسف من احداث ذاكرة و مخيلة و دمامة اطفال و شوارع ممزقة تنبت طيناًَ على وجهي ضاعت. كل الأحرف التي كانت تكتب عنك نامت, وكل الأخلاق الفاضلة التي تقمصتها امامك اصبحت مهنتي الوحيدة في الكذب.


كل دائرة انظر لها تحوم بي اللظى لتكيئ ظهر كهول, فأنا الأفّاك الناقم سيئ السيرة و السلوك,
جافي الطبع نذل, دنيئ وضيع كسفود يحمل شعله داخل كهف لينير وما أن يطفي إلا يسوّد. كل هذا الذي توسمته قد تخليت عنهُ لحظة لقائك.
فيا نبية الرحمة و الهدى ايتها المُهداه من ثغر سماء كانت تُجافي بقربة قمراًَ لها تبيعا و حليف, يا شؤمي و نقمي و عذابي, أنتِ اكثر الاشياء لي اذلالاًَ و تحقيراًَ فمسيرتي إليك نجوم تطال لها شُم الشواهق ولم تصل كسرت عُنقي ودقت كتف الحمل فيَّ, أشعري بيّ ارض وهدئي روعها, سماء و املئها مداد من غيومك, نهر جاف فأروية, نبت أعوج فأغرسية اخرى, حِلم تاه فأهديه إلى سبيلك, غيّ ضاع فأنصحية عابر فأرشديه جائع فأطعميه و اكسيه, ترامي بين أحضان شوقه التي ملأت افاق صبره التي لا تنفذ إلا به, وطنيّة الأرض, نامي داخل حشاشتة لتصحو بعد ذلك نغمات وتيرت قلبه المملؤة بعلاقم دمعه ودمه, أشرعي داخله نوافذة التي اغلقها الدهر فلا رأى ولا بصر.




منّيت النفس بهذا ولكن لم أراك تعامليني إلا كرجل قصير بنظرك واهن لبعدك عني اجمع في وجهي حماقات الدنيا ولا تكفي, انزلتي قدرة جفوة و تنحيتي بهِ ارذل رجليك, كأن رميتي بي واد سحيق مفزع حاملا امالي بكِ لاقضي الليالي في هذا الظلام مُتناسيه ان جهلي لهذا الوادي بمن فيه قد يُنسيني الخوف و الرهبة الشديدين و التفكير في من يقبع خلف هذا السواد المُتواري امام عينّي لأني حينها سأكون افكر بوجهك العذب الذي يكون كالماء دائما مايجد مخرجه !..
ظننت نفسي لحظة تربصك بيّ وانا اشتث في ارضك كالمحوم المصاب بمس أنك تمنيتني ولو للحظة ولم ألبث ان انتشئ بدمئ ليجرف سيلا مع دمك إلا و اصحو من نوم عميق فتت عظمي بلا تورع و هبط بقلبي أسفلي بلا تمحيص في كنهه الضعيف.





هاهي الحياة بعظمتها تسعل بوجهي بعظمتها تنكب علي كأني تمثال عظيم أسقف عنان السماء و فرعه الأرض لا يبرح مكانه لعظمته هاهي الأقدار بكاملها تعاقبني وهاهي انتِ تغربين عني كأنك سراب لم اشأ ان اركض إليه لجفاف بحلقي متمنيا إياك ان تصوغي إلى حلقي كما يصاغ الماء العذب الى حلق ضامي فالأعجاب بالنفس يكون أول السقوط بالنفس كمؤمن زاهد عابد اعجب بعمله فأحبطه الله و الصدق و الحقيقة لا ينهزمان إلا بصدق و حقيقة مثليهما وانت اعظم صدق كان يجب ان يهزمني لإعود للحياة مرة اخرى بعرض اكتافي بلا رغبة ولا آمل بينما كنت على وشكِ الهزيمة من اضعف مخلوقات الله و اقلها حيلة و مراساًَ .. هي تلك تفاصيل وجهك العذبة إلا ان هروبك عني لم يهزمني بعد فسأعود أصعب تلويا و طمعا في البقاء لك.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك