Yahoo!

ذاكرة مثل هذا المساء.

كتبهازياد عبدالله ، في 14 فبراير 2011 الساعة: 15:00 م

http://www.4shared.com/audio/CkQx9XWx/Prayer_Of_The_Nightmp3_-_4shar.html




لا أحد يعرف كيف يلف هذه الياقة بمنظر لائق عليّ غيرك .. ولا غيرك يمكن أن يحسن من مظهر قروي ليبدو كرجل فارهة سواك ( رسالة قديمة لم تعد تناسب )

هذا موت .. ليس أكثر من أي موت آخر
ليس أهم من أي نهاية أخرى
من أي صمت
من أي تاريخ ينقضي
أو حضارة تدفن
من أي عبرة تسكب على وجل ..

1- حين حدثت الشوق عنك.
أيُّ شوق هذا تتحمله مدن الراحلين ؟ أيُّ صبر يقتاته منها باكوا الأطلال ؟
لا شيء تركته خلفي .. يوماًَ رأيتك ترتبين جديلتك عرفت كيف يرتب الموت فيها إستقبالي
عرفت أي المسالك الوعرة تبدو في خصلات شعرك حين كنت أعد لكِ متكئك خلسة صوب النهر
و متكيئ عمداًَ خلف الشجر, لم أكن في شؤم طويس حين آمنت بأن نصف نبؤاتك مستحيلة.

المكان ذاته رأيتك فيه, لم أعد أتبسل نفسي بعد أن تكومت ليلات المنير عليه و لا فلقات العقاب,
لم تكن غير نزوات الفجر في غلسة معبر لمسعاي في الأفق إليك, لم تكن حفنة الحزن كفيلة
بأستجداء كتف الصبر عليك. و حين ذكرتك في غياب بكى هذا الفراغ و خيّم السهاد و نضجت
فقرات النخيل و عذوق سعفها شاحبة, و بقيت أنا ترهات الوطن و شجب النخيل و المارقين
على الرصيف رغم واحدهم, و لم يرممني غير ذاكرة التبتل !

كنت طيباًَ حين بكيت .. طيباًَ كالطفل, كالتائه, كالمكلوم, كالعاجز حين يركل وجوه
الماره بعنف و يزدري بدعات نظراتهم إليه, قُلتِ حين مرة أني سيء لأني بكيت لأجلك
و سأبكي هذه المرة للسوء وحده !

2- حين حدثني عنك الشوق.
وحدها الأشياء تقدر نظراتنا, هي من يثبت طوال شخوصنا فيها عدا ذلك فهي دائماًَ ما تتحرك
في مخيلاتنا.

أنا بين الحين و الآخر أجرب حكمة الألم لتقدير حالتي, أمارس خديعة النفس كما
يفعل البائسون, ألمح في فاجعة حين حزن رمادك وحيداًَ في طريق مسلوبة حقوقة,
و ألمح في فاجئة حين حزن آخر رمادك فوق التين يجيد البقاء فتنة لا تزيح.

1-2

أنت تعلم جيداًَ كم حزناًَ تبعثة الرياح
أيقنت من هم العابثون في حلم الفلاح
تعلم كيف ولّت الآمال على مهلٍِ دورها عنك
كيف بت حزناًَ لسنين الغربة و الإنتظار
بت تعاسة وجه يبحث عن رمق الماء
عن جلاء هذا الوهم الثخن من فوق صدره
حتى هناك في العلاء مكاناًَ أحدث فيه الآثمون بأصواتهم.

عزائي لهذه الحرقة المبعوثة من صدر صوتك
و من صوت صدرك, لمدى الحزن الباقي على طول دربك !

الدعاء يخرج طوعاًَ من هذا الصدر في ليل بهيم, يخرج أهوجاًَ لدرب العتمة حالك الموت
لمفرق طريق حكمتهُ في النواصي. يحبك هذا الدرب حين يلمح شرارة الموت في عينيك
حين تنضو تحت جفنيك الذابله نباهة النون عن صبيحة الحياة.

هل يعني شيئاًَ أن تنتظر في سبيل أمنية كفيفة ؟ على قارعة طريق تحديداًَ ؟ هذا لا يعني الكثير
لأن القوارع ليست مكان جيد يحمد فيه الإنتظار. هي مكان يعزيّك في أمنيتك قبل قدومها
مكان يتحملّك لوقت طويل حتى تعلم اليقين أنك كنت تنتظر لوقت لا تقدره الأحلام فتأتي.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك