كلام لا يحتمل وزر النوايا !
كتبهازياد عبدالله ، في 12 أكتوبر 2011 الساعة: 16:14 م

-1-
أخبرني هل وجدت شخص لا يتذاكى هذه الأيام ؟ …
أنني لم أجد أبداًَ, حتى أنني في تصوري هذا أدعي الذكاء !
كلنا نفكر بالفكرة ذاتها, و العيوب ذاتها, و النظرات ذاتها,
ما يختلف هو أن البعض يستطيع الأعتراف, مازلنا
نحن مدعي الحكمة نقف في الجانب الذي ينتقد أولئك الذين يكتبون
عن الحب و أساه و فجيعته و مرارته و نقول
عنهم بعطف و حكمه " أيها الأغبياء العالم تقدم
و أنتم مازلتم تعشقون ", نعم العالم تقدم و أنت مازلت
في المكان نفسه توجه أنتقاداتك لتجد عزائك في الأخرين !,
حتى العزاء السخيف هذا يحمل طعم المرارة.
-2-
جميعنا لدينا صديق واحد أو أثنين خبير بكل شيء
كما يدعي هو و نعتقد نحن,
قد تسأله عن سبب هذه الثورات العربية ليجيبك
مباشرة بتحليل إستبياني منطقي, و تسأله كيف أستطاعت
هيفاء وهبي الصعود للشهرة و الأضواء ؟
لن يكتفي بالجواب المتعارف عليه و هو أن
" أردافها " أهلتها كما أهلت الكثير غيرها,
بل سيسهب في ذلك و يخبرك
أن التركيبة السايكلوجية لها علاقة وطيدة بهذا التأهل
الذي نالت به أخيراًَ شرف الصعود ..
لابد من الأسهاب و أن كان ممل,
البعض منا سيعجب بهذه التبريرات و الحلول العجيبة
و البعض ألاخر لا يعدو كونه " يسلك " !
-3-
لست بحاجة لأن أبرر غيابي كل مرة مادمت - في كل مرة أعود فيها - ﻻ أجدك تنتظرني
-4-
نفرط في ضرب الإحتمالات السيئة لأشيائنا الجميلة حتى لا تضيع !
-5-
-6-
صدري فارغ أكثر من فؤاد أم موسى, وبريق عيناك مد للوصال, و روايه العطشى يا يمام القلوب, نسيمك نبتة
مغروسة في جوفي, تنمو كالصبار وحيدة, وتعشق الرمضاء في صدري, تحييك و أنتِ الدارجة في لوحات العابرين
و لا يبلغنا منك إلا حفيف سعيك يسلّم و يهجرنا لعام !
-7-
و يسألونك عن الحياة
و أقول النوم أسهل
لا يكلف إلا سرير و وسادة
و أبكي ملأ الحائط
و لا يخر ..
و لا يهتز خشية وهنه و يسقط
..
و أحاول إيقاظ جدتي
حين قالت لي قصة لأنام
فنامت و كنت أعتقدها غفت
و حين صباح
كنت قد لم أنم
.. أسحبها من يدها
أخبرها أني لم أفطر بعد
و أني لم أبكي ككل مرة حين
أسمع صوت الرعد بين أحضانها
أخبرها أني " كبرت " كفايه
و لم ترد .. و لم تأخذ بيدي
لتريني النجوم دبق الليل
فحملتها على جسدي المتهالك
أحملّها النعش ..
و أصلي .. و أدعي الله بقلب طفل
أن يبعد عني النوم
و كنت من حينها أخشى الليل
و حكايات الوسائد !
…
و كنت أحبها ..
و أخبرها كثيراًَ عن جدتي
و حين تريد هي
تأفل كالصباح سريعاًَ
في حساب طفل قد كبر
لم ينم بعد الليالي !
.. اسألها كثيراًَ عن النجوم
و تقول " لم يحصها أحد بعد "
أقول لم أقصد
فتجيب " هي أكبر من كوكبنا الأرض "
أنا أعني ..
" أوووه .. إذن هي لا تتحرك "
و أصمت و أوميء برأسي
بالأيجاب ..
و أعود لأحدثها
حكاية المواني طويلة
.. بطولها
لا تنتهي
و منها تكون النهايات
و أذهب بها للميناء
اتأملها .. و لا تفهمني
و لم اشأ أنا ذلك
و هجري كان لأنها
لم تكن مثل جدتي
تجيبني كل مره عن سؤالي
كم عدد النجوم ؟ فتعد معي
بأصابعها حتى أنام !
-8-
سألني أحدهم ذات مره .. هل تحب الحياة ؟
أجبت - وليس من باب الحكمة بشيء - أنني لا أستطيع أن أحب أو أكره شيء لا أستطيع
الأتفاق معه على موعد لقاء .. أو موعد نهاية مادام الأمر متعلق بالموت
الكره و الحب ناتج عن مواقف حدثت أو يجب أن تحدث و لم يحصل ذلك
أما إذا سألني عن الموت فسأقول بأني أكرهه
لا لشيء .. و ليس لأنه لم يمارس دوره معي بعد و يأخذني كالآخرين
بل لسبب وجيه تماماًَ كالسبب الذي دعاني لأن أكره شارون دون أن
يكون لي معه موقف صريح بل لأنه يقتل أناس أبرياء
و شارون .. الموت لو أردنا التشبيه في مسألة سبب الكره
-9-
من جديد, المرأة السعودية : أنني أقف مع المرأة السعودية في كثير أحيان
و اؤيد مطالبها و حقوقها - بزعمها - وكثيراًَ ما أصف المعارض لهن
بالمنغلق و الغير حضاري.
مؤخراًَ و أعتقد أنه لم يكن غير إلهام أكتشفت أن المرأة السعودية تعلم جيداًَ
ما سيكون خلف مطالبها !
-10-
لا تحاول أن تبدو مختلفاًَ حتى بحزنك, أنت كالأخرين أستطعت مع ثقل حزنك كما تدعي
أن تمسك القلم و تكتب, لو كنت أكثر منهم خيبة لما كان خطّك واضح لهذه الدرجة ولا أرى
فيه تعرجات كثيرة, بل حتى أنك لم تنسى الفواصل ولا النقط أخر كل سطر !
-11-
أنسلوا من عقد أيامي
ضمّخوا صدري .. ثيابي
تركوا خلفهم صوت
فحزنت
وبكيت
وجهشت,
من فرط مابي
( تركوني في مهب الريح, وكلهم نسوا أن يغلقوا خلفهم .. بابي )
-12-
إثر الموافقة على السماح للمرأة بترشيح نفسها عضواًَ لمجلس الكونغرس
أو عفواًَ مجلس النواب, أقصد الشورى .. قال أحدهم سدد الله خطاه
" مرحى لكن أيتها النساء, سمحوا لكم بقيادة الرجال قبل السيارات "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج






















