
-1-
أخبرني هل وجدت شخص لا يتذاكى هذه الأيام ؟ …
أنني لم أجد أبداًَ, حتى أنني في تصوري هذا أدعي الذكاء !
كلنا نفكر بالفكرة ذاتها, و العيوب ذاتها, و النظرات ذاتها,
ما يختلف هو أن البعض يستطيع الأعتراف, مازلنا
نحن مدعي الحكمة نقف في الجانب الذي ينتقد أولئك الذين يكتبون
عن الحب و أساه و فجيعته و مرارته و نقول
عنهم بعطف و حكمه " أيها الأغبياء العالم تقدم
و أنتم مازلتم تعشقون ", نعم العالم تقدم و أنت مازلت
في المكان نفسه توجه أنتقاداتك لتجد عزائك في الأخرين !,
حتى العزاء السخيف هذا يحمل طعم المرارة.
-2-
جميعنا لدينا صديق واحد أو أثنين خبير بكل شيء
كما يدعي هو و نعتقد نحن,
قد تسأله عن سبب هذه الثورات العربية ليجيبك
مباشرة بتحليل إستبياني منطقي, و تسأله كيف أستطاعت
هيفاء وهبي الصعود للشهرة و الأضواء ؟
لن يكتفي بالجواب المتعارف عليه و هو أن
" أردافها " أهلتها كما أهلت الكثير غيرها,
بل سيسهب في ذلك و يخبرك
أن التركيبة السايكلوجية لها علاقة وطيدة بهذا التأهل
الذي نالت به أخيراًَ شرف الصعود ..
لابد من الأسهاب و أن كان ممل,
البعض منا سيعجب بهذه التبريرات و الحلول العجيبة
و البعض ألاخر لا يعدو كونه " يسلك " !
-3-
لست بحاجة لأن أبرر غيابي كل مرة مادمت - في كل مرة أعود فيها - ﻻ أجدك تنتظرني
-4-
نفرط في ضرب الإحتمالات السيئة لأشيائنا الجميلة حتى لا تضيع !
-5-
فرش جانب اليأس خيبة, و أبادلة قهوة أكثر منه مرارة. يخبرني أنه يفضلها حلوة - يقولها مازحاًَ - و أرمقه بنظرة أن الدور لا يناسبك. فجأة .. يطلبني الإذن في الإنصراف للنوم. و أتعجب .. كيف و أنت الذي لم تحدد مرة لمواعيد قدومك نبأ !
-6-
صدري فارغ أكثر من فؤاد أم موسى, وبريق عيناك مد للوصال, و روايه العطشى يا يمام القلوب, نسيمك نبتة
مغروسة في جوفي, تنمو كالصبار وحيدة, وتعشق الرمضاء في صدري, تحييك و أنتِ الدارجة في لوحات العابرين
و لا يبلغنا منك إلا حفيف سعيك يسلّم و يهجرنا لعام !
-7-
و يسألونك عن الحياة
و أقول النوم أسهل
لا يكلف إلا سرير و وسادة
و أبكي ملأ الحائط
و لا يخر ..
و لا يهتز خشية وهنه و يسقط
..
و أحاول إيقاظ جدتي
حين قالت لي قصة لأنام
فنامت و كنت أعتقدها غفت
و حين صباح
كنت قد لم أنم
.. أسحبها من يدها
أخبرها أني لم أفطر بعد
و أني لم أبكي ككل مرة حين
أسمع صوت الرعد بين أحضانها
أخبرها أني " كبرت " كفايه
و
المزيد